الإحتياج
(1) النشاط الروحى :
المؤتمرات
:
من واقع تجاربنا الحالية فى خدمة شعب الكنيسة ظهر بوضوح عدم إستفادة الشعب
(سواء شباب أو كبار أو حتى أطفال) بالصورة المرجوة من الدقائق القليلة التى
يقضونها فى سماع الكلمة والتعليم بالكنيسة. ولما كان إتجاه الكنيسة
الأرثوذكسية منذ العصور الأولى يركز على تسليم الإيمان بالمعايشة الحياتية
اليومية مع الآباء الروحيين والمعلمين (كما يتضح ذلك من منهج مدرسة
الأسكندرية اللاهوتية وآبائها الأوائل)؛ إرتأت الكنيسة فى الوقت الراهن تكثيف
المؤتمرات الروحية التى يخرج فيها الشعب مع خدامهم وكهنتهم عن الحياة
الروتينية اليومية إلى معايشة إيمانية عملية ، وذلك بجانب الخدمة الأسبوعية
المعتادة التى تزود المخدوم بغذائه الروحى المطلوب. ولما كثر الطلب على
المؤتمرات الروحية (حتى فى وسط الخدام) وفى ظروف قلة المتاح من مراكز
المؤتمرات المسيحية (وبالأحرى ندرتها فى الكنيسة الأرثوذكسية) ، ظهرت الحاجة
الشديدة لمركز مؤتمرات يفى بالغرض ويكون مناسب مادياً بالنسبة لتكلفة الإقامة
به.
فرص للخلوة الروحية وبستان للخلوة والتأمل:
وسط دوامة الحياة وضغوط الماديات يفقد الإنسان هويته الروحية إذ لا يجد
الفرصة للإختلاء والإمتلاء. وكذلك فى زحام الشوارع وتلاصق المبانى والتلوث
السمعى والبصرى بالإضافة إلى تلوث الهواء ، تضيق النفس وتضجر
…
تفتر المحبة وتقل فضيلة الصبر والإحتمال وتكثر المشاكل والنزاعات. وهنا تبرز
أهمية وجود فرص للخلوة الروحية والتأمل بصورة منظمة متاحة فى أى وقت حسب
العطلات (حتى وإن تخلل ذلك أوقات الصوم التى تغلق فيها الأديرة أبوابها) وتحت
إشراف الخدام والأباء الكهنة وبجدول روحى يومى منظم يضمن أقصى إستفادة يجنيها
الإنسان فى فترة خلوته.
(2) النشاط الرياضى والترفيهى :
مسرح وقاعة عرض أفلام:
تزداد من حولنا كل يوم دور العرض السنيمائى والمسارح العالمية التى تجتذب
الناس بفنها الرخيص الذى لا يخلو من أسباب الخطية بل والخطية نفسها. فى الوقت
ذاته يحتاج الشعب المسيحى وخاصة الموهوبين منهم أن يصقلوا مواهبهم سواء فى
التمثيل أو التأليف أو الإخراج أو الموسيقى أو الديكور
…إلخ
، ويستثمروا كل ذلك فى جو روحى ولهدف روحى يمجد إسم الله ويختبر فيه اللإنسان
إنكار الذات ليعطى كل الفضل فى النجاح لله، وفى نفس الوقت يستمتع الشعب
بمشاهدة فن مسيحى راقى يقدمه أبنائهم.
ملاعب رياضية ونادى للألعاب :
يتلهف الشباب إلى مساحة من الأرض يزاول فيها رياضاته بحُريّة دون وجود
أى عائق يمنعهم من التمتع بمزاولة ألعابهم فى مساحة واسعة وهواء نقى وجو
أسرى.
حديقة أطفال :
تقتصر رحلات أطفالنا الترفيهية على حديقتين فقط أو ثلاث بالقاهرة مفتقرين إلى
أبسط أنواع الألعاب كالمراجيح وما إلى ذلك وفى غياب أقل عوامل الأمان
المطلوبة لأبنائنا.
حديقة للعائلات :
تكثر المشكلات والتفكك الأسرى نتيجة غياب اللقاء الذى تجتمع فيه الأسر لتمضية
وقت سعيد معاً وللتفاهم حول المبادئ والمشكلات التى لا يجد أفراد الأسرة
الوقت المناسب لمناقشتها. ذلك لأنه لا توجد حديقة مناسبة للعائلات يجتمعون
معاً فيها مطمئنين للجو المحيط بهم ويجدون صداقات روحية مفيدة لعائلتهم.
(3) فرص العمل :
إننا لا ننكر النجاحات الإقتصادية التى تشهدها بلادنا فى هذه الأيام والتى
إستطاعت أن تقلص نسبة البطالة التى إنتشرت مؤخراً بين الشباب. إلاّ أنه
لازالت هناك أعداداً غفيرة من شبابنا يقلبون يومياً صفحات الجرائد بحثاً عن
وظيفة خالية ، وحتى عندما يتقدمون لها يجدون أنهم دون المستوى المطلوب
والكفاءة أو الخبرة اللازمة للعمل ؛ فيصاب البعض بخيبة أمل ويتجه البعض الآخر
إلى المكيفات والمسكرات والمخدرات وما شابه ويفقدون طريقهم متخبطين دون أن
يجدوا من يمسك بيدهم .
الفرص البديلة
(1) النشاط الروحى :
أما إذا تحدثنا عن البدائل المتاحة فنجد مراكز المؤتمرات غير الأورثوذكسية
التى لا يوجد بها كنيسة طقسية لإقامة القداسات بها ومع ذلك نجد تكاليف
الإقامة بها يصل لأرقام تستنزف ميزانيات ودعم الكنيسة وصلت إلى أكثر من
أربعين جنيها للفرد مقابل الإقامة فقط يومان بدون الوجبات أو أى إضافة أخرى
ناهيك عن تأجير القاعات والملاعب المحيطة بمكان المبيت.
وبالنسبة للخلوات نجد أن الأديرة قد إتجهت الآن لبناء بيوت خلوة خارج الدير
ولا تسمح لنزلاء الخلوة بالجلوس إلى الآباء الرهبان للتتلمذ على يديهم ، كما
أن الأديرة لا تسمح بالخلوة خلال أيام الصوم والتى تزيد على ثلثى السنة مما
يتعذر معه التوفيق بين الأيام المسموح الخلوة فيها وأيام العطلات التى يأمل
الشباب إستغلالها روحياً هذا بالنسبة للشبان أما بالنسبة للشابات والسيدات
فلا يوجد لهن على ما نعتقد سوى مكانين أو أكثر للخلوة الروحية ومعظم هذه
الأماكن تبعد عن القاهرة مئات الكيلومترات. أما بالنسبة للعائلات فلا يوجد
مكان واحد يجمع أفراد العائلة معاً فى خلوة روحية هادفة.
(2) النشاط الرياضى والترفيهى :
أما بالنسبة للمسارح وقاعات العرض المسيحية المتاحة فهى بمقابل كبير جداً
يكاد يثنى أى موهوب عن تقديم عمل فنى يمجد إسم الله ويكرز به للأخرين
مستخدماً مواهبه خوفاً من تحمل خسائر مادية ليس فى إستطاعته الوفاء بها .
وأما الفرصة البديلة للقيام بالأنشطة الرياضية والترفيهية فهى تكاد تكون
معدومة نظراً للتكدس العمرانى الذى ضاقت به جوانب العاصمة ، وكذلك أيضاً بسبب
الإحتكاكات التى يقوم بها بعض الشباب العاطلين معترضين طريق شبابنا وشباتنا ،
ولنقص عوامل الأمان بالنسبة لأطفالنا فى الكثير من الحدائق. أما بالنسبة
للملاهى ومدن الألعاب الجديدة فهى مرتفعة التكاليف مما يعجز الكثيرين عن
متابعة إرتيادها من حين لآخر.
وعلى الجانب الآخر نجد النوادى الترفيهية والفنادق والمطاعم السياحية
والمسارح وأماكن الرقص والخلاعة تفتح ذراعيها لتحتضن شبابنا وتجذبهم بعيداً
عن الحظيرة السماوية.
(3) فرص العمل :
وبالنسبة إلى الفرص المتاحة الآن للعمل فهى محدودة جداً وتتطلب مهارات مختلفة
وخبرات أو على الأقل دراية بظروف السوق وتعاملاته ، ولا يستطيع الشاب الذى
تعود على أسلوب المعاملات الكنسية أن يتأقلم مع الجو العملى الجديد مما يزيد
من إحباطاته وإحساسه بالفشل . لذلك فنحن نحتاج لمكان وسيط يتعلم فيه الشاب
مهارات جديدة وخبرات مختلفة تحت إشراف واع وصبور غيرأنانى ينقله بالتدريج إلى
معاملات السوق ويرشده لكيفية مواجهة تحديات العصر بالإيمان المسيحى السليم.
الهدف
ومن هنا برزت
أهمية الإحتياج لمشروع عام
يفى بكل هذه المتطلبات يخدم الملكوت ويمجد إسم الله .. .. ..
مركز للمؤتمرات
وبيت للخلوة
ومركز ترفيهى
ومركز تدريب زراعى وصناعى
لخدمة الجميع .. .. ..
|